ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

672

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وطول السجود وقيام الليل ، واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة وحسن الجوار » . ثم قال تميم بن بهلول : حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السّلام في الإمامة مثله سواء . الفصل الرابع في بيان معنى الآل آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي وفاطمة والحسنان عليهم السّلام ويطلق على باقي الأئمة عليهم السّلام تغليبا ، وفي القاموس آل الرجل أهله وأولياؤه وأتباعه ولا يستعمل إلّا فيمن شرف غالبا ، وأصله أهل أبدلت الهاء همزة وهي الفاء ، والدليل عليه تصغيره على أهيل . وقال الكسائي : أصله أول ، قلبت الواو ألفا بدليل تصغيره على أويل ، وقيل : الآل في الأصل الشخص ، سمّي الأولاد بذلك لأنهم خرجوا من الشخص كما يقال : بطن فلان للذين خرجوا من بطن واحد ، ثم عمموا واستعملوه في أهل البيت وأهل الدين ، ولا يخفى ما فيه من البعد والتكلف . وقال بعض العارفين : آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل من انتسب إليه إما بالقرابة الروحانية كالعلماء الراسخين ، وإما بالجسمانية كعامة ذريته الطاهرة ، أو بالقرابتين كالأئمة المعصومين عليهم السّلام . وقال المفسرون : آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم الذين يؤل أمرهم إليه ، فكل من كان مآل أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، واختلف الناس في الآل فقيل : هم الأقارب ، وقيل : هم أمّته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل . وروي أنه قيل : يا رسول اللّه من قرابتكم هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علي وفاطمة والحسن والحسين » . فثبت أن هؤلاء الأربعة هم المخصوصون بمزيد التعظيم لوجوه : الأول : قوله ( تعالى ) : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . « 1 » الثاني : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحبهم ، وثبت ذلك بالنقل المتواتر ، فيجب على كل الأمة مثله

--> ( 1 ) - الشورى : 23 .